الدكتور أيمن نور فى حوار شامل لجريدة الدستور



> هل تتذكر أول يوم لك داخل السجن والشخصيات التي قابلتها ورد فعلهم علي سجنك؟
- لم يفاجأ أحد بالعكس كلهم قالوا لي إنهم كانوا متوقعين سجني وفي أول يوم حبس التقيت بشخص اسمه «جمال حبيب» تاجر سيارات وكان هذا الرجل سبق وزارني قبل سجنه في مكتبي لرفع إحدي القضايا،
وفي أول تعليق له علي سجني قال «إحنا كنا عارفين إنك جاي بقالنا أسبوعين منتظرينك» وسألته عرفتم منين ده أنا شخصياً فوجئت بقرار القبض وتنفيذه فرد : من السكرتير بتاعك اللي اسمه «إسماعيل عبداللطيف» وقاللي أوصاف كلها انطبقت علي هذا الشخص الذي كنا نعرفه في الحزب باسم «ضياء» والذي اكتشفنا فيما بعد أنه هو نفسه المخبر الذي استخدمه الأمن للقيام بعملية تزوير التوكيلات وترتيب القضية، وبالفعل بحثنا في ملفه الجنائي فوجدنا أن اسمه الحقيقي إسماعيل عبداللطيف، وبهذا حصلت علي أول خيط القضية من داخل السجن.
> مَنْ أبرز الشخصيات التي التقيتها في السجن؟
- الوزير السابق توفيق عبده إسماعيل، وحسام أبوالفتوح، ومحافظ الجيزة السابق ماهر الجندي وكان موجود إبراهيم عجلان - عضو مجلس الشعب السابق - ووكيل أول وزارة التعليم المرحوم سمير وهدان، كما كان هناك عدد آخر من رجال الأعمال ونواب القروض.
لكن لم تكن هناك مساحة للتحاور أو الحديث مع أحد بسبب التضييقات التي كنت أتعرض لها.> كيف كانت علاقتك بـ «حسام أبوالفتوح» وماذا عن الصورة التي رسمها لك ولأسرتك وأهداها إليك؟
- قابلت حسام بالصدفة كثيرا أثناء خروجي للزيارة مثلا وأهداني أجمل هدية في السجن وهي أنه رسم صورة لي أنا وأبنائي وزوجتي مازلت محتفظًا بها حتي الآن وهذا شخص كريم جدا وكان عامل مؤسسة اجتماعية خيرية داخل السجن، أما الذي نشأت بيني وبينه صداقة هو خالد حامد محمود - المتهم في قضية نواب القروض - ووالده كان وزير الحكم المحلي في عهد السادات وكان نائب معي في المجلس من 95 إلي 2000، وده كان الشخص الوحيد اللي كنت باحب أتكلم معاه.
مع ذلك أهم شخصية شفتها في السجن كان متهم في قضية «محجوب» شقيق «رفعت محجوب» واسمه «زيزو» وعمره 90 عامًا تقريبا ووزنه حوالي 40 كيلو، كان طول الوقت بيتصرف بشكل كوميدي مثلا يقع جوه الـ «تواليت» بسبب شده نحافته وفي إحدي المرات قاللي «انت بقي اللي كنت مترشح تقعد مكان عبدالناصر» قلت «اه الله يرحمه» فغضب مني وقاللي «ما تقولش الله يرحمه عبد الناصر لسه موجود»، الغريب في «زيزو» إنه كان كل ما يقابلني يطلب مني أشتري له «كيس شيبسي» كنت اندهش جدا من طلبه خاصة لكبر سنه، وفي يوم مرض جدا وطلبني وقال «عايز اقولك علي حاجه مهمه انت عارف انا كل ما بشوفك ليه باطلب منك كيس شيبسي» سألته ليه رد: عشان كنت بأكسب في كل كيس ربع جنيه وأنا كنت بطلبه منك عشان أحوش الأربع جنيه دول كلها وفعلا حوشت 27 جنيه أجرة التاكسي اللي هروح بيه بس لأني بموت هنا فأنت خدهم لأنهم بتوعك لأنك أنت اللي كنت بتجيب لي الشيبسي» وبالفعل مات عم «زيزو» في اليوم نفسه.> تعامل أمناء الشرطة والظباط معاك جوه السجن كان عامل إزاي هل كانوا متعاطفين معاك ومصدقينك ولا كانوا شايفينك مزور؟
- بصراحة كانوا بيتعاملوا معي بشكل جيد،لكن التعليمات كانت في منتهي القسوة وهي حرماني من حقوقي، بس التعامل الجيد كان سرًا وكل واحد فيهم جاي من قريته كان ينقل لي سلامات أهل البلد، وكلامهم وانطباعاتهم الجيدة عني، لم يعتد عليَّ أحد إلا خارج السجن.
وفي إحدي المرات، جاءني المخبر اللي في السجن وقالي «أنا عندي ألم شديد في المعدة» وطلب مني أعطيه الدواء المطلوب وفعلاً بمجرد ما أخد مني الدواء أعاده لي مرة أخري وقاللي «أنا مش عايزها أنا بس كان نفسي أعرف لو أنا جيت وقلت لك أنا موجوع هتهتم بيه وتديني العلاج ولا تمنعه زي ما بنمنع عنك الدواء... وأنا لما أروح بلدنا هحكي شهامتك معايا وأقول إن الراجل اللي إحنا بنمنع عنه الدواء ترك سريره وأعطاني دواه عشان يعالجني» الحكاية ديه أثرت فيا .. وفي مرة تانية كان السجن مانع الزيارات عني ودخول الطعام، ففوجئت في يوم إن فيه ظابط يحمل لي أكل طلب من مراته تعمله عشاني وكان الظابط بيهرب لي أكل من بيته اللي مراته بتعمله.
أنا لسه لحد اليوم عليه 3 آلاف و500 جنيه للسجن، طالع مديون لم أشتر خدمة أحد مقابل فلوس من يخدمني كان بحب، في يوم كان في طبيب ظابط في السجن وجاء وقال لي «أنا سمعت انك بتمر بأزمة مالية كبيرة وأنا جايب لك مبلغ من فضلك اقبله، أنا كنت رايح أشتري عربية جديدة بس القديمة لسه موجودة وعشان كده مش محتاج الفلوس ديه الآن» الموقف ده وغيره من المواقف أثرت في طريقة رؤيتي للأشياء والتفاصيل الصغيرة التي لم أكن أتوقف عندها من قبل.> معرفتك للمرادفات الأوسع لمعني الظلم وغيره هل ستنعكس علي أدائك السياسي في الفترة القادمة؟
طبعا، سأقوم بإعادة ترتيب أولوياتي واهتماماتي في الحياة من أهمها استقلال القضاء وعدالة التقاضي في مصر كان بالنسبة لي موضوعاً ثانوياً جدا، أنا اتظلمت بس اكتشفت إني مش المظلوم الوحيد، شئ مرعب أن يكون الانسان غير مطمئن أو يأمل في عدالة قاضية ولكني عشت أفقد هذا الأمل داخل سجني لما عملت2013 بلاغ وقضي، في 99% منهم لم يكن عندي أمل في الحصول علي العدالة، اللي عايز أقوله كمان إن من أولوياتي التانية اللي اتغيرت بعد سجني إني أتمني إن العمر يرجع تاني وأعيش وأرعي أولادي وهما صغيرين. أنا انشغلت بحياتي ولم أستمتع بأولادي لأني كنت متعجلاً طول الوقت.
> ما الأمور التي تري بعد سجنك أنك تعجلت فيها كثيراً وكانت أخطاء وكان عليك مراجعتها وهل انتخابات الرئاسة من هذه الأمور؟- لم يكن من بينها انتخابات الرئاسة علي الإطلاق، لما دخلت السجن بدأت أفكر هل أنا عملت كل حاجة لوجه الله وبصدق دون وجود أدني غرض من الشهرة أو إشادة الناس بي، فبدأت أحسب كل حاجة عملتها وبدأت أخصم الحاجات اللي أنا شاكك أني عملتها ولم أكن مخلصاً، وتدخلت فيها أغراض أخري انتخابية أو سياسية أو حتي بها قدر من الرياء للناس، وبدأت أخصمهم واحدة واحدة، بكيت بشدة لأني وجدت الباقي اللي عملته بمنتهي الصدق والإخلاص قليل جدا، فقررت أول ما أخرج من السجن أني أكون أكثر إخلاصا وأن أكون أكثر عدالة مع أولادي لأني لم أكن عادلاً معهم ودلوقتي باحاول أعوض الحاجات إلي ما عملتهاش معاهم قبل كده.
> وعلي المستوي السياسي ما هي الأمور التي راجعتها ووجدتها لم تكن صادقة أو حقيقية وكانت خطأ؟
- وكنت محتاج أكتر أن يكون أدائي البرلماني من عام 95 إلي 2000 مثل أدائي من 2000 إلي 2005 الذي كان أصدق وبلا أي توازنات في الفترة ديه لم أتفاد شيئاً نتيجة الحرج أو مجاملة لأحد، لكن في حاجات أحيانا لم أكن أدخلها نتيجة الحرج وده خطأ أنا ارتكبته بصراحة مرة واحدة في البرلمان عملت موقف لسه بندم عليه حتي اليوم وهو أنه كانت هناك مناقشة لقانون رفع السن للتعيين وأن «المعاش لا يكون له سن» فأحد الأشخاص اتصل بي وقال لي «أملنا ألا تعارض هذا القانون لأنه يمس مصالح فلان وفلان وهؤلاء لهم خبرات كبيرة محتاجينها في البلد» في هذا اليوم تغيبت عن الحضور بحجة إن في عزاء في باب الشعرية ولازم أحضره، أنا نادم جدا علي الموقف ده لأنه كان لازم أقول «لا» ممكن الموقف يكون تافهاً والآخرون لم ينتبهوا لما فعلته، لكني في السجن عاتبت نفسي كتير علي هذا وحسيت إني لو اتظلمت في السجن وعانيت ممكن يكون بسبب إني كنت نائباً وفي لحظة كان لازم أقول فيها «لا» وماقلتش، وفكرت إن في ناس كتير اتظلمت واتحرمت من الترقية بسبب عدم خروج كبار السن للمعاش، ممكن كان مجرد وجودي في المجلس وحتي معارضتي لم تغير شيئاً، بس كان لازم برده أقول «لا»
> ما الموقف الذي راجعته بينك وبين نفسك في السجن ووجدت أنك أخدته أو عملته من أجل الشهرة؟
- فيه موقف صحفي وليس سياسياً وأنا نادم عليه جداً، ولو عدت في يوم من الأيام - رئيس تحرير - فلن أكرره مره أخري لأن هذا الخطأ مازال يؤلمني ويغضبني من نفسي في وقت كان توزيع جريدة الغد بيزيد تقريباً كل عدد 20 ألف وفي الوقت ده تحديدا كان بالظبط التوزيع 170 ألف نسخة، وكان عندي رغبة شديدة إننا نكسر رقم 200 ألف فجاء أحد الصحفيين وقالي عندي شيء قوي وهو سبق خبري وكان علي تليفونه صورتان لفنانتين شابتين وحاملين أرقام السجن، وهما كانتا متهمتين في قضية قيل إنها كانت قضيه آداب، ونشرت الصورتين في الصفحة الأولي وقلت الحقيقة إنهم فعلا اتظلموا في القضية ودي كانت الحقيقة، بس الحقيقة أن غرضي من الكتابة ليس الدفاع عنهم، بل مجرد نشر الصورتين وعمل ضجه إعلامية وبس أرفع بيها التوزيع، وحتي الآن ضميري لم يسترح لهذا التصرف ونشر صورتيهما بهذا الشكل وأنا لم أفكر قد إيه أنا اتسببت في أذيتهم نفسيا بسبب الصور، خاصة وأني متأكد إن الصور ديه ملفقة كان مفترض إني أنشر المادة التحريرية فقط بدون الصور، لكن حلمي رفع التوزيع هو الذي دفعني لنشر الصور، والآن أنا أستغفر الله علي هذا الأمر وأتمني إنهم يسامحوني.
الأمر الآخر أني كابن وحيد لأمي وأبويا لم أعش معهما أيامهما الأخيرة وكذلك أولادي لأني ماشفتهمش وهما بيكبروا وهذه الأشياء تؤلمني نفسيا جدا وفي السجن لم يمر يوم بدون أن أحلم بأبويا وأمي حتي البيت إلي اتربيت فيه كنت بحلم بيه وإنه حوائطه بتضحك، «فجأه توقف نور عن الحديث مره أخري وعيناه لم تكف عن الدموع»
أنا عمري ما خنت حد ولا أذيته لكني في الوقت نفسه أتأذيت كتير واتظلمت من موسي مصطفي موسي ورجب هلال حميدة، أمي عاشت طول عمرها مريضة بالحمي الروماتزمية وكان معجزة إنها تنجب اطفال، وخلفتني حبا في أبويا وده سبب عدم وجود أشقاء ليه. في يوم من الايام لقيت رجب بيشتم في أمي في جريدة الغد إليِّ أنا عملتها بنفس اللون اللي أنا اختارته، بنفس الخط اللي أنا اختارته، باع علي حس مجهودي وتعبي وبعد كل ده في الجرنال بتاعي » أمي اتشتمت فيه» مش هقدر أنسي له ده، في ناس أصرت تزرع المرارة جوايا، واحد زي «موسي» لم يصدر مني تجاهه إلا كل خير ولم تكن له علاقة بالسياسة ولا الحياة العامة وأنا كنت في كل جلساتي كنت بتكلم عن مميزاته اللي هي أصلا مش موجودة فيه، وهو بعد مادخلت السجن كان بيكلم الناس عن عيوبي اللي مش موجودة فيا أنا كان بيصعب عليه أقول عنهم الحقيقة بتاعتهم لكنهم لم يصعب عليهم إنهم يقولوا كلام كتير مفيهوش حاجة واحدة حقيقية.
> لكنك الذي أدخلت موسي مصطفي موسي عالم السياسة ودعمت دخول رجب هلال حميده لحزب الغد؟
- ده خطأ كبير أنا ارتكبته في حياتي، لكني في لحظتها كنت أتصور إني بأعمل حاجة جميلة وأضيف للحياة السياسية، الفقيرة وأصبح هناك حزب جديد اسم الغد المفتوح أبوابه للجميع، أنا حساباتي لم تكن خطأ، حساباتي كانت «العملة الجيدة تطرد العملة الرديئة» لكن تدخل الحكومة أظهر العملة الزائفة وكأنها عملة جيدة، أنا ناضلت حتي لايحدث انشقاقات في الغد وعملت لائحة تضمن ده لكن لجنة شئون الأحزاب لم تهتم به لأن ساعة الجد الدولة ما بتعرفش القانون واحترامه.
عمري اتسرق ومجهودي وقراءتي وبحثي وفكرتي وللأسف اللي سرقوه ما عرفوش يحافظوا عليه لأنهم مايستهلوش، أنا حاسس إن في حد خطف ابني وعمله «بسطرمة وسابها لحد ما عفنت حتي ماكلهاش» لو كانوا سرقوا الحزب وكبروه والله كنت أفرح إني ابتديت شيء والناس كملت، لأن الغد مش بتاع أيمن نور، واللي حصل إنهم حرقوا الحزب وتاريخه وفي أول عدد من جريدة غد موسي الذي خرج وصدر بدون ترخيص لمدة عام «مفيش حد في مصر يعمل كده» لكن هما عملوا كده معايا وفي أول عدد ليهم وجدت تأييدًا لـ «جما ل مبارك» الذي دارت بينا وبينه معركة شرسة ثمنها دخولي السجن.
موسي ورجب فرغا كل شيء من معناه وكادا يكرهانني في كلمة الغد، كانا يبيعان الجرنال «بشتيمتي» إيه الظلم ده إلي كان واقعه عليه أكثر مرارة مليون مرة من ظلم الدولة ليه، المرة الوحيدة التي بكيت فيها بحرارة في سجني عندما أبلغوني خبر الحكم الصادر لصالحنا في رئاسة الغد.
> كيف كان وقع خبر حريق الغد عليك وأنت مسجون وكيف شاهدته عند خروجك؟
- خبر الحريق عرفته قبل ما يحدث الحريق بالفعل وأبلغت الجهات الرسمية التي أبلغتني جهات ما في الدولة . وهناك جهات رسمية متصارعة كتير، بلغني الخبر بصراحة من أحد قيادات الحزب الوطني، وأبلغت الجهات الرسمية بهذا التحذير الذي وصلني لكن لم يتحرك أحد وتركوا مراتي وأولادي وزملائي في الحزب يتحرقوا، من قبل حرقوا المجمع الثقافي في باب الشعرية وساعتها وقفت أشوفه والنيران تشتعل فيه وعشت 10 سنين أجمع فلوسه وتعبت فيه شفته والنيران بتحرق كل ده، ساعتها ازداد إحساسي بالتحدي وأني بعد ما زرعت ورده فجاء شخص آخر اقتلعها من جذورها فقررت أني بدل ما أزرع ورده أزرع شجرة تكون أصعب في الاقتلاع، عشان ما حدش يعرف يكسرها ده نفسه الاحساس الذي أصابني وأنا داخل الغد بعد ما أتحرق، مش عارف هعمل ده إزاي بس أنا واثق إني هعمله أحسن مما كان عليه، لكن حتي الآن ليس عندي حسابات توصلني لتلك النتيجة لكن كل ما أملكه هو اليقين والأمل والإصرار علي تحقيق ذلك.
> هل حسيت في اللحظة دي إن هناك من يغتصب حلمك ومشروعك السياسي الذي دفعت ثمنه ضياع أربع سنوات من عمرك في السجن؟
- آه، اغتصبوا حلمي ومشروعي وأربع سنوات من عمري وأنا أسامحهم في كل هذا
> تسامح بعد كل هذا.. هل هذا ضعف؟
- الشيء الوحيد الذي لم أسامحهم فيه هو أنهم أهانوا كلمة «الغد»، وهذا ليس معناه أنني ضعيف لأني عمري ما كنت ضعيفًا، لكني مقتنع أن التسامح قوة. الضعيف مظلوم واشفق علي خصومي وأخشي أن يقتلهم الفراغ بعد موتي.
هناك أشخاص يدور كل فلكهم وحياتهم علي مهاجمتي، لكن بعد موتي هيظهروا في الإعلام يقولوا إيه؟ أنا لم اقرأ في الصحف خبرًا عن موسي مصطفي إلا وهو يهاجمني أو مقدم بلاغ ضدنا لم يفعل شيئًا إيجابيًا علي الأقل يفيده وكان آخر الكلام ده أن صرح وقال «أيمن نور لو اتكلم باسم الغد سأبلغ النائب العام»؟ إيه السخافة ديه، عايز أقوله إنه لما كان يتحدث باسم الحزب كنت عايز أعمل فيه بلاغ حتي لا يتحدث بتلك الصفة.
> هل كان يتوقع أيمن نور هذه القوة والمثابرة التي بدت عليها جميلة إسماعيل واصرارها علي النضال من أجلك ليس كزوجة فقط بل كسياسية، خاصة أنها لم تمارس العمل السياسي والعام قبل دخولك السجن؟
- كنت بأقول إنني مدين لخصومي بنجاحي لأن في كثير من الأوقات الذي صنع نجاحي تصرفات وظلم خصومي لي أو استفزازهم لملكتي ومواهبي الشخصية، أنا الآن مدين لهم بدين جديد وهو بسعادتي الزوجية لأن خصومي بظلمهم استفزوا طاقات داخل زوجتي جعلتني أشعر أنها أمي وبنتي وزوجتي وشريكتي وصديقتي واصبحت جزءًا من نسيج آلامي وأحلامي . ليس مجرد إنسانة قابلتها واتجوزتها وأصبح بينا عشره، أشعر رغم كبر سني عنها بثلاث سنوات أشعر وكأننا ولدنا في لحظة واحدة واتنفسنا نفس النفس، رغم أن طباعنا وشخصياتنا مختلفة جدا لكني بدأت اشعر ان كل هذا انصهر في بوطأة الأزمة وخلق شيء اقوي من كل الامور العادية لطبيعة الحياة الزوجية.
جميلة شخصية قوية ومحترمة وليست شخصية تابعة أو سهلة الانقياد، الأزمة حولت جميلة لشخصية صعبة جدا للخارج وسهلة جدا بالنسبة لي فسهلت من مهمة التعامل معها. فهي معي في ظل الأزمة تسمع لي جيدا وبدأت أشعر في لحظات معينة أننا جسم واحد فيه عقل واحد بيفكر وايدين تنفذ والتوافق العضلي العصبي الحركي بيننا كأننا فعلا شخص واحد . هذا أثري جدا العلاقة الإنسانية ليس كزوج وزوجة لكن المقصود العلاقة الإنسانية بمعناها الأوسع.
وبنسبه 80 % دأب ومثابرة جميلة إسماعيل ومواجهتها القوية والصامدة ضد خصومنا خففت من وطأة إحساسي بالسجن والقيود وكنت أشعر بحريتي.
> التقيت بوزراء ورجال أعمال في السجن ومنذ أول يوم قالوا أغرب تعليق «منتظرينك من أسبوعين كنا عارفين إنك جاي» > أمناء الشرطة وبعض الظباط كانوا بيعاملوني كويس بس في السر.. ولما منع عني دخول الطعام والزيارة قام أحد الضباط بتهريب أكل لي في السجن وكانت مراته هي اللي بتعمله
أيمن نور : زارني في السجن مسئولون كبار في الدولة وعرضوا عليَّ الإفراج بشرط السفر في نفس اليوم للعمل في مؤسسة دبلوماسية دولية في الخارج.. فرديت: السجن أفضل
تواصل «الدستور» اليوم الحلقة الثانية من حوارها مع دكتور أيمن نور - زعيم حزب الغد - الذي بدأته أمس وقدم خلالها اعترافاته لأول مرة عن أخطائه في السياسة والحزب والصحافة. وفي الجزء الثاني من الحوار يكشف نور عن تفاصيل العرض الذي تلقاه داخل محبسه من كبار المسئولين مقابل الإفراج عنه وإلي نص الحوار:
> مَنْ هم المسئولون الذين قاموا بزيارتك في السجن؟ وما تفاصيل هذا اللقاء؟
- ما أستطيع قوله في هذا الموضوع أنه منذ عامين عُرض عليَّ من قبل وسطاء بعضهم رسميون وآخرون دبلوماسيون، الإفراج عني بشرط السفر في ذات اليوم للعمل في مؤسسة دبلوماسية دولية في الخارج فرفضت العرض بشدة وأكدت أنني غير راغب في السفر للخارج وأنني أفضل أن أبقي في السجن علي أن أجبر علي مغادرة بلدي.
> وأنت تراجع حساباتك وأخطاءك السياسية في السجن كيف قيمت معركتك مع النظام وهل تري أنك أخطأت؟
- لم أخطئ في تعاملي مع النظام ولم أفعل شيئًا يمكن أن أندم عليه في معركتي لكن ممكن في بعض الأوقات تصدر بعض التعبيرات الانفعالية ولكن هذا أمر مسموح به في الانتخابات ومرتبط باللحظة فقط، لكنني في الحقيقة لم أر علي الإطلاق أنني كنت متجاوزا، طوال سنوات عملي السياسي كنت أتحدث بصوت منخفض حتي في البرلمان لم أرفع نبرة صوتي لمرة واحدة لكنني كنت في نفس الوقت أحمل مبدأ في طرحي السياسي ولا أقبل التنازل، وأري أني كنت أعبر عن أمة مأزومة، وبقدر تلك الأزمة وحجمها كنت أتحدث وكان الصراخ بحجم الألم، خاصة أن مصر فيها فساد واستبداد وخداع بصري في كل شيء، وارتفاع نبرة المعارضة هو انعكاس حقيقي لمقدار الأزمة وحجم الفساد والإستبداد والمغالطة والمكابرة السياسية ومحاولات «تلبيس» كل الكلمات الإيجابية معاني وحقائق مختلفة.. المغالطة في كل شئ عندنا تتم عيني عينك.
والنظام المصري يمارس سياسة السير عكس خط السير فيعطي إشارات أنه سيتجه نحو إصلاحات لكنه يترجم تلك الإصلاحات علي أرض الواقع إلي إفساد ما كان صالحا وليس إصلاح ما كان فاسدا.
> من داخل سجنك كنت تتابع أخبار جمال مبارك وكل ما يصدر عنه من تصريحات أو ما ينشر عنه من أخبار كما أنك تحتفظ بكل هذا في أرشيف خاص.. كيف تقيم الأداء السياسي لجمال خلال الفترة الأخيرة؟
- شايف أنه يجب أن نتوقف أمام حالة جمال مبارك بوصفها حالة متكررة في العالم العربي، وأنا أريد أن أسترشد بجمل قالها «سيف الإسلام القذافي» في حواره مع جريدة الشرق الأوسط عندما سئل عن أسباب اعتزاله العمل السياسي قال جملة في غاية الأهمية في تقديري وهي: «كنت أريد أن أقوم بدور لحل بعض المشكلات التي يعاني منها الشعب الليبي ففوجئت بسبب المنافقين الذين يحيطون بي أنني أصبحت المشكلة الأولي»، والحقيقة أن «جمال مبارك» أصبح الآن مشكلة في حد ذاته بسبب وجوده الكثيف حتي أصبح هو عين المشكلة ، اليوم كل شيء في مصر يدور في فلك جمال مبارك وكل تطور مفترض أنه إيجابي يدور حول شخصه وأفكاره.
> طرحت بعد خروجك من السجن أنك مهتم بفتح نقاش سياسي مع جمال مبارك.. لو أتيحت لك الفرصة، ماذا ستقول له وهل تعلن له صراحة ما سبق وأشرت إليه من أنه «عين المشكلة في مصر»؟
- أنا أريد عمل حوار سياسي وطني معه ووصفي له بأنه «عين المشكلة في مصر» سأعلنه أمامه صراحة لأنه تحول من شخص نشط في حزب إلي شخص تدور حوله كل الأحداث في مصر لتبرير وجوده في هذا الحزب أو في هذا الوضع الذي تجاوز الحدود القانونية والدستورية التي تسمح لشخص في مثل وضعه أن يتواجد فيها. صحيح جمال مبارك نجل الرئيس مبارك لكنه في النهاية الأمين العام المساعد للحزب الوطني وهذا الدور الذي يقوم به مرتبط بوصفه ابن الرئيس وليس بوصفه الأمين المساعد للحزب بدليل أن هناك أمناء مساعدين في الحزب لايحظون بذات القدر من الاهتمام الإعلامي والرسمي ولا يتحركون في مواكب تضم عشرات الوزراء..!!
«جمال» يمثل حكومة أخري موازية في مواجهة الحكومة الحقيقية في مصر وهذا الوضع يمثل حالة من حالات الخلل الدستوري وحالة من حالات الارتباك السياسي. الحزب ليس الحكومة، فحتي لو كان هذا الحزب هو الذي يشكل الحكومة إلا أنه فهو لا يمكن له أن يتحدث ويصرح باسم الحكومة والوطن كله، هذا الوضع أمر في غاية الخطورة ولايفيد الديمقراطية.
> لو أتيح حوار مع «جمال مبارك» في إطار حوار وطني أو بين حزب الغد والفكر الجديد في الوطني متمثلا في شخص جمال - كما يقولون- أنا شخصيا أريد أن أستوضح منه موقفه الأيديولوجي والسياسي فهل يري أنه إصلاحي ليبرالي أم ليبرالي شمولي ؟ وهل يري أن الليبرالية توجه اقتصادي واجتماعي فقط وليس توجها سياسيا؟
- إذا كان السيد «جمال» ليبراليا بحق فعليه أن يصارحنا بموقفه من قانون الطوارئ والقوانين الاستثنائية، وعليه أن يصارحنا بموقفه من الاعتقالات العشوائية، والاعتقالات التي طالت آلاف المصريين الذين أمضوا عشرات السنين داخل السجون دون محاكمة أو توجيه اتهام حقيقي أوعرضهم علي قاض يحسم في شأن تلك الاتهامات، لكان علي جمال مبارك أيضا أن يكشف عن موقفه من تلفيق القضايا للخصوم السياسيين وموقفه من عدم تداول السلطة وحالة التصلب في شرايين الوطن والتي طالت مستويات مختلفة من السلطة علي المستوي التنفيذي والتشريعي وجميع سلطات الدولة. ولكان عليه أيضا أن يواجهنا بموقف واضح ومحدد من مسألة نزاهة الانتخابات في مصر. وهل يؤمن فعلا أن مصر بلد تجري فيه الانتخابات وفقا للقواعد الدولية لنزاهة وشفافية الانتخابات وهل يؤمن أيضا بأن الليبرالية الحقيقية تعني القبول بالآخر، وأن ما يحدث في مصر هو نفي الآخر سواء كان بدعوي أنه محظور سياسيا أو أنه ممنوع من ممارسة حقوقه السياسية؟!.. هل هذه المواقف مواقف ليبرالية وهل تتسق مع منطق أو قيم الليبرالية التي لاتعرف التجزئة والتي لايمكن اختزالها في برامج اقتصادية ومواقف اصلاحية دون غيرها؟!
> هل تابعت زيارات أمين السياسات في القري والنجوع وأن هذه الزيارات متشابهة إلي حد التطابق مع تلك التي أجراها من قبل الرئيس مبارك... وبماذا تفسر ذلك ؟
- المشكلة أن جمال مبارك شخص يعلن أنه يحمل أفكارًا جديدة ولكنه يطبق تلك الأفكار بأدوات قديمة وبوسائل قديمة، فكثير من الأمور التي يقوم بها والتي من المفترض أن نصفق له عليها لا نجد تعبيرا يلخص كل هذه الأعمال غير «قديمة» كل حاجة بتحصل في مصر «قديمة».
> بعض الآراء والتحليلات السياسية تقول إن عملية التوريث ونقل السلطة إلي جمال ستتم خلال فترة قصيرة في ظل وجود مبارك الأب ذلك لأن هناك جهات سيادية في الدولة تقف ضد هذا المشروع بكل قوتها.. ما رأيك في هذا الطرح وما تصورك لعملية انتقال السلطة؟
- أنا كمواطن أسمع شائعات كثيرة وتكهنات بخصوص عملية التوريث، لكني كسياسي ليس لدي معلومة يقينية، وبالتالي لا يمكن لي إصدارحكم قطعي في هذا الموضوع إلا أنه من خلال الحقائق المنظورة والتي تقول إن هناك خطوات تصاعدية تزيد من توسع دور«جمال» في الحياة السياسية، حيث يظهر في الاحتفالات الرسمية والعامة في صفوف متقدمة لدرجة أننا لا نجد تفسيرًا أو مبررًا، لماذا يكون مكان الأمين العام المساعد للحزب الوطني بجوار رئيس الوزراء، و يسير الوزراء في كل الاحتفالات خلف جمال مبارك بعدة خطوات، و يصدر توجيهاته للوزراء بشكل علني وأمام الناس والكاميرات بصورة تعطي انطباعًا ظنيًا لدي من لا يعرف أنه رئيس الوزراء الحقيقي، الذي يدير الأمور في مصر..
أنا لست ضد أن يكون جمال مبارك رئيسا للوزراء.. بس يعلن، لأن السلطة تواجه قدرًا من المسئولية بقدر ذات السلطة.
> خلال الأربع سنوات الماضية صعد أحمد عز أمين التنظيم بالحزب الوطني بشكل كبير خاصة علي المستوي السياسي داخل الحزب الحاكم.. ذلك الصعود السياسي والاقتصادي أيضا أصبح مثيرًا لطرح تساؤل حول منصبه القادم في الدولة؟
- تقييمي الشخصي لـ«أحمد عز» وأنا زاملته خمس سنوات في المجلس حيث بدأت علاقتي به بانطباع سيئ عن شخصه، لكن عندما حضرت بعض اجتماعات اللجان التي كان يشارك فيها تنبهت إلي أن هذا الرجل شديد الذكاء واسع الاطلاع في بعض المجالات وله فريق عمل ضخم جدا يحضر له الملفات والمعلومات، وأري أن «عز» يحاول تعويض نقاط ضعف كثيرة في شخصيته، وأقوي علامات الضعف هو أن قبول أحمد عز إجمالاً ضعيف جدًا ويصل إلي حالة من حالات النفور منه، وفي نفس الوقت هو شخص مجتهد وذكي وحاد ومحدد جدا، وهذه الأمور مفترض أن تحسب له، لكن المشكلة أنه شخص ليس لديه القبول الكافي بل والاقل من الكافي لدي الناس والمتابعين والمشاركين في الحياة السياسية.
> في ظل الإمكانيات التي يمتلكها عز وصعوده الاقتصادي وقوته السياسية كيف تري مكانه السياسي القادم؟
- صعوده القادم قد يكون صعودًا للهاوية، لأن عز نفوذ اقتصادي قوي ونفوذ سياسي أقوي، لو تزحزح النفوذ السياسي سيؤثر بشدة علي النفوذ الاقتصادي وقد يؤدي إلي كارثة سيدفع ثمنها غاليًا، لأني متخوف من التزاوج غير المفهوم بين الصعود والنفوذ السياسي والاقتصادي لأنه لا يمكن الإجماع بين الاثنين، فالجمع بينهما هو جمع بين نقيضين «عز» يمثل رجال الأعمال والقطاع الخاص والاستثمار الخاص، وهو في نفس الوقت يضع الموازنة العامة للدولة ويضع خريطة الاوضاع السياسية والحزبية بحكم وضعه كأمين تنظيم في الحزب، وهذا التداخل ليس مجرد أخطاء بل خطايا فادحة في حق البلد، وتوازن السلطات فيها، أما الرهان علي أن «عز» سيقوم بإحداث التوازن بين فكرة الرقابة والمسئولية وأن يكون رقيبًا أم شريكا أم طرفا مستفيدا من كل هذه التوازنات وهذا أمر صعب جدًا وفوق احتمال أي إنسان.
> وإن نجح في تقييمك ما هو منصبه القادم؟
- مش عايز أتكهن بأمور البعض يتحدث فيها باعتبارها احتمالات، لكن بالقطع أحمد عز شخص له طموح. وهو أذكي من أن يأخذ أي منصب لأنه يمثل مرحلة وسطي بين الدولة الرسمية والدولة الخفية.
في مصر أصبحت هناك دولتان بحكومتين الأولي الدولة الرسمية التي يمثلها أحمد نظيف وحكومته والثانية هي الدولة الخفية التي يرأسها جمال مبارك ويمثل رئيس أركانها أحمد عز. لذلك أتصور أنه طالما بقي جمال مبارك يلعب هذا الدور الموازي طالما بقي عز محافظًا علي هذا الدور الموازي أيضا، أما إذا انتقل جمال إلي الدور الرسمي فهذا يعطي انطباعًا أن عز ممكن أن ينتقل إلي الدور الرسمي.
> أحمد عز يدعم ويشكل نسبة كام من قوة جمال مبارك السياسية ؟
- عز يدعم جمال ويشكل علي الأقل نسبة 60% من قوة نجل الرئيس.
> والنسبة الباقية من قوة دعم جمال.. من يمثلها؟
- النسبة الباقية في مجموعات أخري من رجال الأعمال الموجودين في الحزب الوطني.
> ما تقييمك لفتحي سرور وهل هو مع التوريث أم ضده وما طبيعة دوره في رأيك؟
- سرور شخصية وسطية يأخذ مواقف جوهرية في القضايا الثانوية ويأخذ مواقف ثانوية في القضايا الجوهرية، وهذا منهج وسطي لتفادي الصدام ولضمان الاستمرار والبقاء فهو حرس نفسه وكرسيه فقط، ليس له علاقة بتقسيمة الحرس القديم والجديد،وسرور شخصية مؤهلة بحكم علمه أن يكون الشخص رقم واحد وهو يدرك هذا ولكنه يوظف هذا العلم لكي يبقي الشخص الثاني، لأنه مدرك أن الدخول في مربع رقم واحد هو الدخول في مربع المنافسة علي السلطة.
> وماذا عن تقييمك لأداء الحزب الوطني وكيف تري المرحلة الراهنة التي يمر بها ؟
- لا يمكن لنا الفصل بين الحزب الوطني وبين مسئوليته عما يحدث في مصر لأنه في النهاية هذا الحزب سواء في عهد جمال مبارك أو ما قبل ظهوره هو الذي يحكم منذ أكثر من 30 سنة، فهو مسئول عن كل ماحدث في هذه المرحلة من أخطاء ومضاعفات لمشاكل مزمنة، وكون أن الحزب الآن يجلب بعض الأفكار التي تبدو جيدة في ظاهرها وحديثة وتوافق ما يحدث في بعض الدول المتقدمة، لا يبرئ ساحته أو ينفي مسئوليته عن هذه المضاعفات والإشكاليات التي تكونت بسبب الفساد والازدواجية في المعايير وعدم وجود معيار حقيقي لكفاءة التنفيذ في أي شيء، كثيرًا ما نسمع أفكاراً تبدو جيدة لكنها في التطبيق تتخذ مسارًا مختلفًا تمامًا.
المشكلة الحقيقية أننا أمام حزب يتحدث بلسانين ويفكر بعقلين وينفذ بطريقة تالتة خالص.
> تجربة السجن هل ساعدتك علي رؤية النظام الحاكم وحزبه من مساحة أقرب عما كنت فيها بالخارج؟
- من داخل السجن استطعت أن أري صورة بانورامية لمشاكل مصر، المسجون نصف ميت لأنه ينتقل إلي عالم آخر، ولا يستطيع أن ينتقل إلي العالم الأول بسهولة ومرونة ومن ثم رأيت صورة أكثر شمولاً عن التي كنت أراها وأنا داخل الأحداث وتفاصيلها التي تحجب رؤية الصورة مكتملة، أصبح لدي قناعة بعد السجن أن السبب في كل ما يحدث هو الإهمال والفشل والكذب، هذا الثالوث المقدس السبب في كل الكوارث.
> بصراحة هل كان طموحك في الشهرة والترشح لانتخابات الرئاسة في مواجهة الرئيس مبارك من ضمن أسباب إصرارك علي الترشح والمواصلة؟
- بنسبة قليلة جدًا جدًا بصراحة. لأني في المرحلة الأولي من حياتي البرلمانية من 95 إلي 2000 لم أكن راضياً عنها بشكل جيد لأنه وقتها كان مازال لدي قناعة أن الإصلاح يمكن أن يتم من خلال التعاون مع النظام وتوسيع جسور الثقة، لكن في الآخر اكتشفت أن هذا أمر صعب تحقيقه وأنه مهما قدمنا من تنازلات لا يمكن الحصول علي إصلاحات حقيقية وجذرية، لكن من 2000 إلي 2005 أنا راض بنسبة 100% عن أدائي البرلماني والسياسي وكان موقفي السياسي واضحًا جدًا وأقول رأيي دون النظر إلي الحسابات والمصالح السياسية.
> ما الأخطاء السياسية التي وقع فيها حزب الغد وسيتم أخذها في الاعتبار ومعالجتها الفترة القادمة؟
- الحزب كمؤسسة لم يقع في أخطاء. لكنه كان ينبغي في وقت ما أن نتنبه إلي أن معركة بناء الحزب خلال 89 يومًا وهي فترة قصيرة جدًا كانت محتاجة تكون أطول وكان ممكن في نفس الوقت نعيد ترتيب أولوياتنا. أنا شخصيًا لو عاد بي الزمن كنت أخذت قرارًا بإنشاء الغد ولن أتراجع عنه، لأنه علي الرغم من أنه أضر بالحزب في بعض الجوانب إلا أنه صنع حزبًا كبيرًا مأزوما وده أفضل ما كنا خضنا المعركة كحزب صغير غير مأزوم.
> كيف تري قرار العفو الصحي عنك بهذا الشكل المفاجئ.. هل النظام المصري عقل فجأة وبناء عليه قرر العفو أم ماذا حدث من وجهة نظرك؟!
- لو كان هذا القرار سبق وصدر في وقت مناسب دون مماطلة في اتخاذه الذي استمر لأربع سنوات كنت وصفته بأنه قرار عاقل وحكيم، لكن تأخر صدوره حتي ما قبل الإفراج عني بقوة القانون بأربعة شهور يعطي انطباعًا بأن الغاية النبيلة من القرار لم تكن هي نفسها الغاية المقصودة وقت اتخاذه. بمعني أني بالنسبة ليه كنت خارج خارج.
> كيف تري المستقبل السياسي في مصر؟
- رغم كل شئ أنا متفائل رغم أن عناصر التفاؤل تنقص كل يوم لكن ولد بداخلي عناصر جديدة، علي سبيل المثال السجن علمني أن الأمل هو السلاح الوحيد للإنسان ليدافع عن نفسه في مواجهة أن يموت قهرًا أو ظلمًا أو يأسًا.
2006 - المجتمع المدنى بالقاهرة يتم قمعه وتشويهه من قبل الحكومة المصرية هذه مجرد صور قليلة , كى تشعروا بما يعانيه الشعب المصرى الشباب الصغير يسجن ويختطف بالقوة ويعذب لمجرد أنه يريد أن يعيش فى وطن حر تضامن مع أيمن نور , تضامن مع الشعب المصرى مظاهرة بواشنطن أمام البيت الأبيض . 2006 أيمن نور مقيد الأمن المصرى يضرب شاب بالقاهرة . 2006 الأمن المصرى يضرب سيدة بالقاهرة . 2006 الأمن المصرى يضرب المتظاهرين بالقاهرة . 2006 الأمن المصرى يضرب المتظاهرين بالقاهرة . 2006 يوم 5 ديسمبر 2007 اضيئوا الشموع من أجل الحرية لأيمن نور يوم 5 ديسمبر 2007 اضيئوا الشموع من أجل الحرية لأيمن نور يوم 5 ديسمبر 2007 اضيئوا الشموع من أجل الحرية لأيمن نور يوم 5 ديسمبر 2007 اضيئوا الشموع من أجل الحرية لأيمن نور يوم 5 ديسمبر 2007 اضيئوا الشموع من أجل الحرية لأيمن نور يوم 5 ديسمبر 2007 اضيئوا الشموع من أجل الحرية لأيمن نور يوم 5 ديسمبر 2007 اضيئوا الشموع من أجل الحرية لأيمن نور يوم 5 ديسمبر 2007 اضيئوا الشموع من أجل الحرية لأيمن نور يوم 5 ديسمبر 2007 اضيئوا الشموع من أجل الحرية لأيمن نور









خطاب د. أيمن نور للسيناتور باراك أوباما 15 يونيو 2008 بيان صحفى فى بيان من سجنه : "الوصيف" : أنا الآن على ذمة الرئيس !! قرار جمهورى بالعفو عن السجناء الذين أمضوا نصف العقوبة فى 23 يوليو يستفيد به المحكوم عليهم فى 60 جريمة بينها التجسس والقتل والتعذيب والمساس بالأديان ورفع الأسعار والإحتكار وشهادة الزور .. ويستثنى أيمن نور !! .. أبلغت امس وزارة الداخلية "مصلحة السجون" وإدارات 40 سجناً قرار رئيس الجمهورية الصادر بالعفو عن السجناء الذين أمضوا نصف مدة العقوبة فى 23 يوليو 2008 ، أشترط القرار الجمهورى فى مادته الثالثة ألا يكون المحكوم عليهم خطراً على الأمن العام ، كما أستثنى جريمة "التزوير" المتهم بها الدكتور أيمن نور زعيم حزب الغد – السابق – ووصيف رئيس الجمهورية فى الإنتخابات الرئاسية الأخيرة والتى صدر بعدها بأيام الحكم على نور بالسجن لمدة خمسة أعوام بدعوى العلم بتزوير بعض التوكيلات المقدمة فى تأسيس حزب الغد عام 2003 .. وكان قانون الأحزاب يتطلب 50 توكيلاً من طالبى التأسيس نصفهم على الأقل من العمال والفلاحين !! .. أصدر نور بياناً من سجنه وصف فيه القرار الجمهورى أنه قرار صريح بإعتقاله بإرادة منفردة من مصدر القرار رئيس الجمهورية ، مشيراً أنه من اليوم لم يعد هناك مجال للحديث عن عدم تدخل الرئيس فى أحكام القضاء ، الذى عندما أصدر حكمه كان يعلم بأن تنفيذ العقوبة يخضع للأصل العام وهو العفو فى نصف مدة العقوبة وهو ما جرى عليه العرف والعادة فى مصر منذ أن كانت هذه القرارت تصدر عن الباب العالى فى كل عيد دينى . .. وأكد نور فى بيانه أن قرارات العفو فى عهد الرئيس مبارك خلت معظمها من أى إستثناء لجريمة التزوير مقدماً خمسة أمثلة وهى القرار الجمهورى رقم 265 لسنة 1997 المنشور بالعدد 32 من الجريدة الرسمسة فى 7/8/1997 ، والقرار الجمهورى رقم 303 لسنة 1998 المنشور بالجريدة الرسمية العدد 38 فى 17/9/1998 والقرار الجمهورى رقم 305 لسنة 1999 والمنشور بالجريدة الرسمية بالعدد 39 فى 30 /9/1999 والقرار الجمهورى رقم 333 لسنة 2000 المنشور بالجريدة الرسمية فى العدد 32 فى 10/8/2000 وغيرهم من القرارت التى لم يرد فيها أى إستثناء على جريمة التزوير !! .. ونفى البيان أى تفسير لهذا الإستثناء يتصل بالمصلحة العامة أو خطورة الجريمة فى ظل شمول قرار العفو المحكوم عليهم فى جرائم أشد خطورة بطبيعتها مثل القتل والتخابر والإضرار بالدولة من جهة الخارج وتزوير الوثائق الماسة بمصالح البلاد بالخارج وجرائم التعذيب والفساد والتحريض على الفسق والقمار والربا والمساس بالأديان ودور العبادة ورفع الأسعار والإحتكار وشهادة الزور !! -------------------------------------------------------------------------------------------------------- رسالة من د.أيمن نور لحسني مبارك السيد/ رئيس الجمهورية -------------------------------------------------------------------------------------------------------- ثلاث أعوام على سجن أيمن نور..أضيئوا له الشموع اللجنة الوطنية للدفاع عن أيمـن نـور وهي اللجنة التي تشكلت في يناير 2005 على أثر اعتقال النائب البرلماني المصري الدكتور أيمن نور زعيم ومؤسس حزب الغد الليبرالي وابرز رموز المعارضة المصرية والمرشح المنافس الذي حل ثانياً من بين عشرة مرشحين في أول انتخابات رئاسية مصرية والتي أجريت في سبتمبر 2005 والتي أعيد اعتقال نـور احتياطياً بعدها وتحديداً في 5 من ديسمبر 2005. أن اللجنة التي تضم بين أعضائها قيادات سياسية ونقابية حزبية ومستقلين ونواب برلمانيين مصريين وغير مصريين شرعت اليوم وبعد استمرار اعتقال نور وبداية عامة الثالث رهن الاعتقال ورفض السلطات إطلاق سراحة رغم تداعي حالته الصحية وتعرضه في سجنه لانتهاكات خطيرة لحياته وحقوقه الانسانية وآخرها الاعتداء البدني عليه يوم 12/5/2007 بمعرفة أثنين من الجنرالات مما خلف أصابات خطيرة فضلاً عن منعه من حقوقه في العلاج وزيارة الاطباء المعالجين له واستلام الاطعمة والادوية والمراسلات والصحف ومنعه من الكتابة وزيارة زوجته الصادر بشأنها حكم قضائي لتمكينها من الزيارة رفضت السلطات تنفيذه كما رفضت تنفيذ الحكم الصادر بتسليمة الاطعمة والادوية.. وغيرها من الاحكام. ووسط هذا المناخ المشحون بالتعنت واهدار كافة ضمانات حقوق الانسان وعناد السلطة والذي بلغ أقصي مداه مؤخراً بمصرع شاهد النفي أيمن إسماعيل شنقاً في زنزانته يوم 6/9/2007 أثر إعلانه عن الرغبة في تعديل أقواله بالصورة التي تكشف تلفيق الاتهام لنور والذي سجن من اجله بدعوى علمه بوجود توكيلات مزورة في اوراق تأسيس حزبه – رغم أن القانون المصري لا يشترط غير وجود (( 50 )) توكيل فقط وهو ما لا يمكن أن يعجز نـور عن تقديمة وهو النائب البرلماني عن وسط القاهرة لعشرة سنوات والزعيم المعارض الليبرالي الاكثر شعبية وقبولاً لدي أجيال الشباب والمثقفين الذين أيدوا نـور في أول وأخر انتخابات رئاسية – وفقاً للارقام الحكومية بأكثر من نصف مليون صوت وهي ثلاثة أضعاف ما حصل عليه كافة المرشحين العشرة من قارب الاحزاب السياسية عدا الرئيس الحالي مرشح الحزب الحاكم الرئيس محمد حسني مبارك. ووسط هذه الاجواء وتعبيراً عن التضامن الشعبي المصري والدولي مع سجين الرأي والحرية الزعيم الشاب أيمن نور (42 عاماً) قررت لجنتنا بمناسبة بداية العام الثالث لسجن نور يوم 5 ديسمبر 2007 اقامة احتفالاً تضامنياً يضم كافة رموز الحرية ودعاه الديمقراطية وحقوق الانسان في مصر والعالم الحر.. ومن هنا قررت اللجنة في اجتماعها التحضيري للمؤتمر المقرر عقده بالقاهرة في الخامس من ديسمبر القادم أن نتشرف بتوجيه هذه الرسالة لسيادتكم متمنين دعمكم ومشاركتكم وتضامنكم معنا ومع سجين الحرية في هذه الاحتفالية الرمزية التي توجه رسالة مسانده لكل الحالمين بالحرية والتغيير والاصلاح الديمقراطي في العالم وخاصة في الشرق الاوسط والعالم العربي الذي مازال يرزخ تحت سيطرة أنظمة استبدادية احتكارية بوليسية لا تؤمن بحق الشعوب في الاختيار الحر ولا تتورع أن تنكل بمنافسيها بدعاوى مختلفة. ولعل نموذج الزعيم الليبرالي الشاب أيمن نور هو الاكثر وضوحاً لارهاب الحالمين بالحرية المنافسين بالطرق والاليات الديمقراطية لاغلاق أبواب التغيير والتداول السلمي العاقل للسلطة بما يفتح الابواب لنزاعات العنف والارهاب التي طالماً تصدي لـه نـور وحزبه وانصاره.. بطرح الرؤي الاصلاحية وقيم القبول بالاخر والتسامح والسلام . ..أن اللجنة تطمح في مشاركة سيادتكم بالحضور للمؤتمر بالمشاركة معنا صباح يوم 5 ديسمبر في زيارة نور في محبسه بسجن مزرعة طره جنوب القاهرة حيث يحتفل وحيداً بذكرى اعتقاله احتياطياً يوم 5 ديسمبر 2005 يوم ميلاده (5ديسمبر 1964) فلنشعل جميعاً شمعه للحرية لاضاءة ظلام سجنه.. وأن اللجنة تتمني حال تعذر مشاركة سيادتكم – شخصياً – أن تحظي اللجنة بخطاب من شخصكم الكريم يتلي نيابة عنكم في ذلك المؤتمر دعماً لرسالة المؤتمر الذي يواكب بداية العام الثالث لسجن أيمن نور ويواكب ايضا جهوداً حقيقية محلية ( برلمانية وشعبية ) وكذلك جهوداً برلمانية دولية للمطالبة بأطلاق سراح نـور. أننا ندشن هذه الحملة بتقديم مئات التوقيعات من نواب بالبرلمان المصري وقادة سياسيين ونقابيين ورؤساء أحزاب نقدم لرئيس الجمهورية لأعمال حقه وفقاً لنص المادة 149 بأصدار قرار بالعفو عن العقوبة واطلاق سراحة وتمكينه من مباشرة حقوقة السياسية خاصة بعد مرور نصف مدة العقوبة وتداعي حالة الصحية وهو ما يمكن مساهمة سيادتكم فيه ودعمة بتوجيه رسالة مشابهة على موقع رئاسة الجمهورية. كما نطمح في رسالة أخري من سيادتكم تدعم هذه الجهود خاصة التي يتطلع بها الاتحاد البرلماني الدولي وكذا العديد من المنظمات الاهلية والتطوعية التي ترشح وتزكي نيل نور جائزة " نوبل للسلام" عن عام 2008 تقديراً لجهودة وما يعانية دفاعاً عن قضايا الحريات والتقدم ومواجهة الاستبداد والارهاب. واللجنة إذ تتقدم لسيادتكم:: بخالص التقدير والاحترام والشكر لجهودكم ومواقفكم وتاريخكم العامر بالمواقف الداعمة للحرية في العالم تتمني لسيادتكم موفـور الصحة والسعادة ودوام التوفيق في خدمة رسالتكم السامية من أجل الحرية والديمقراطية والسلام في العالم للإستعلام : لجنة الدفاع عن أيمـن نـور مقرروا اللجنه أ /جميله إسماعيل 0123120000 Gameela2002@hotmail.com م/ باسل عادل 0105074468 Bassel.adel@gmail.com أ/ نجلاء فوزي 0101675158 nagla.fawzy@gmail.com أ/ محمد حسين 0102070336 mohamedhosen2003@hotmail.com أ/عبدالعال فاروق 0107343030 Abdelaall_farouq@yahoo.com أ/ قطب حسنين 0124401298 faris.guveara@yahoo.com ا / اسراء عبد الفتاح 0104090958 سعادة السيناتور أوباما
تقديراً واحتراماً
هذه السطور، التي لا أثق في إمكانية أن تري النور، وأشك في احتمالات وصولها إليك محررة من خلف قضبان سجن عريق، في جنوب القاهرة، ربما يكون من أقدم سجون مصر والشرق الأوسط أما صاحب هذه السطور ومحررها، فهو «إنسان» في مثل سنك تقريباً،
كان يحلم مثلك ـ تقريباً ـ بالتغيير والإصلاح في بلاده ـ ومازال ـ يراوده الحلم المشروع، رغم أن الأحلام المشروعة في بلادنا، تتحول إلي «كوابيس» مفزعة!!
ـ سعادة السيناتور باراك أوباما
ـ محرر هذه السطور د. أيمن نور
ـ من مواليد ٥ ديسمبر ١٩٦٤
وحصل علي شهادة القانون عام ١٩٨٥
ـ وأكمل دراسته في القانون الدستوري العام «دكتوراة عام ١٩٩٥»، وعمل في مجالات المحاما والصحافة وحقوق الإنسان، حيث أسس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان «وهي أقدم وأول منظمة أهلية عنيت برصد انتهاكات حقوق الإنسان في مصر».
نجحت عام ١٩٩٥ كنائب عن منطقة «وسط القاهرة» في البرلمان المصري وهي المنطقة عرق والأكثر كثافة سكانية، وتواصلت عضويتي في البرلمان حتي دخولي السجن عام ٢٠٠٥ «عشر سنوات».
في عام ٢٠٠٤ نجحت في تأسيس حزب الغد «الليبرالي» بعد رفض الدولة تأسيسه أربع مرات، وخضت أول انتخابات رئاسية في تاريخ مصر عام ٢٠٠٥ مرشحاً عن الحزب الذي أسسته وانتخبت زعيماً له.
انتهت الانتخابات الرئاسية بحلولي ـ ثانياً ـ من بين عشرة أحزاب، ووصيفاً للرئيس الحالي والسابق «١٩٨١ ـ ٢٠٠٨»، كان شعاري هو «الأمل في التغيير كشعار للحملة الانتخابية». انتهت الانتخابات وبعد أيام من إعلان نتيجتها، وتحديداً في يوم مولدي ٥ ديسمبر، أصبحت سجيناً.
التهمة «الرسمية» المسجلة في الأوراق هي زعم بعلمي بتزوير أصول التوكيلات التي تسلم للدولة مع أوراق تقديم الحزب، وقد يدهشك أن تعلم أن القانون المصري لا يطلب أكثر من ٥٠ توكيلاً فقط من أي ٥٠ مواطن مصري!! وقد تقدمنا بآلاف من التوكيلات التي وصلتنا من مواطنين وظلت تحت يد الدولة.
ورغم سذاجة التهمة، وانتهاء ركن المصلحة والمنطق، وبطلان الإجراءات لخرقها حصانتي البرلمانية، فإن الدولة أوكلت القضية لنيابة متخصصة في الأمور السياسية «نيابة أمن الدولة»،
ثم أحالت القضية لقاض «بعينه» تخصص في القضايا السياسية، سجن من قبل سعد الدين إبراهيم وآخرين من المعارضين للحكم في مصر، وكان الحكم ضدي في ديسمبر ٢٠٠٥ بالسجن خمس سنوات مع الأشغال الشاقة، فضلاً عن عزلي لمدة ست سنوات «بعد الحكم» من ممارسة أي مهنة أو عمل سياسي أو نيابي أو حزبي إلخ!!
أما التهمة «الحقيقية» فكانت هي مقارفتي جريمة الحلم بالتغيير!! ومنافستي الرئيس الذي يحكم مصر منذ ٢٧ عاماً!! وتهديدي لحلمه بتوريث حكم مصر لنجله، الذي يسعي ليحكم بلادي ٢٧ عاماً أخري ـ منفرداً ـ ومحتكراً لآليات التداول السلمي للسلطة. وبين التهمة الرسمية الساذجة والملفقة،
والتهمة الحقيقية كانت هناك حزمة حكومية مجتمعة من الاتهامات السياسية التي سعي الإعلام الحكومي الرسمي للترويج لها ضدي وتدور جميعها في إطار الترويج لادعاء بأنني مدعوم من الولايات المتحدة الأمريكية ومحمول علي أجندتها الإصلاحية في المنطقة لتحقيق نموذج محاك للعراق «!!»..
وقد تساند هذا الادعاء إلي مجموعة من الأكاذيب والشائعات وإلي حقيقة وحيدة فقط هي استنكار الكونجرس والإدارة والإعلام الأمريكي لما تعرضت له من عسف وظلم وتنكيل ومازلت أتعرض له أنا وحزبي الذي ناله قسط خطير وغير ظاهر من الإجراءات الباطلة.
* سعادة السيناتور أوباما
.. جريمتي الحقيقية وجريمة حزب الغد الليبرالي، أننا أفسدنا معادلة قديمة ومستمرة يروج لها النظام والحزب الذي يحكم مصر منذ ١٩٥٢ وللآن، وهي أنه الخيار الوحيد في مواجهة البديل الديني المتمثل في حركات الإسلام السياسي وفي مقدمتها «الإخوان المسلمون»..
لقد قدمنا ما بين قيام الحزب في أكتوبر ٢٠٠٤ وانتخابات الرئاسة سبتمبر ٢٠٠٥ دليلاً عملياً صادماً يؤكد إمكانية نجاح حزب مدني علماني ليبرالي معارض، في أن يكون طرفاً ثالثاً بين الدولة الاستبدادية والحركة الإسلامية.. بديلاً - شاباً - لنظام كهل!! بديلاً شاباً وعصرياً لمعارضة مستأنسة ومدجنة ومهمشة!! بديلاً عاقلا يملك الحلم والقدرة علي تحقيقه دون إخلال بمبدأ وأولوية الاستقرار.
لقد قدمنا في حملة انتخابية - رئاسية أولي - عمرها فقط ١٨ يوماً «!!» نموذجاً لحملة انتخابية كانت هي الأفقر مادياً علي الإطلاق، لكنها كانت هي الأكثر قدرة، علي تحريك الأحلام الراكدة، وتفجير الطاقات الشابة، فكانت النتائج رغم التزوير الفاضح والإرهاب والتشويه واحتكار مصادر التمويل والإعلام ونفوذ وإمكانيات الدولة كانت النتائج كاشفة أن هناك جنيناً يتحرك وتدب فيه الحياة في رحم هذه الأمة بل في قلب هذه المنطقة المظلمة بالاستبداد.
* سعادة السيناتور أوباما..
ما حدث معي.. لم يكن فقط اغتيالاً لحقوقي كإنسان، أو كمواطن ولا لحزبي السياسي، وحقه في الوجود، بل كان اغتيالاً لآخر حلم مدني إصلاحي واعد.
ما حدث معي - وما يحدث للآن - ليس تنكيلاً شخصياً وتصفية لحسابات انتخابية سابقة بل هو مصادرة مسبقة، علي حق جيلي في هذا الوطن، وفي هذه المنطقة أن تراوده مرة أخري أحلام التغيير المدني السلمي الإصلاحي في ظل «رأس الذئب الطائر»!!
أعترف أننا لم نشعر بالوحدة، في ظل استنكار ما تعرضت وأتعرض له إلي الآن، من قبل برلمانات العالم الحر والبرلمان الأوروبي «الذي أصدر قراراً عنيفاً عام ٢٠٠٨»
وكذلك ما أبداه الكونجرس والإدارة الأمريكية والرئيس بوش من تحفظات في مايو ٢٠٠٧ في براغ أو في مايو ٢٠٠٨ في شرم الشيخ وكذا وزيرة الخارجية الدكتورة كوندوليزا رايس في الكثير من زياراتها للقاهرة بعد لقائي الأول والأخير بها في زيارتها الأولي والتي أجلتها أكثر من مرة بسبب اعتقالي إلا أن النظام في مصر أدمن هذه الضغوط الأدبية
وأثبت دائماً قدرته علي مبادلتها بأي مصالح إقليمية وقتية مستغلاً الطبيعة الموسمية لهذه الضغوط، وقدرته علي تعظيم المخاوف الأمريكية والغربية من المد الأصولي بالمنطقة خاصة نموذج حماس مستفيداً لأقصي حد من حالة التوتر الدائم في المنطقة والصورة الشائعة للإصلاح الديمقراطي علي خلفية ما حدث ويحدث في العراق..
ومراهناً علي فتور الانتقادات الموجهة لانتهاكاته في مرحلة الانتخابات الأمريكية ومرحلة تغيير الإدارة الحالية بإدارة جديدة قد تحتاج لبعض الوقت الذي لا يحتاج النظام لأكثر منه لترتيب أوراقه وتكريس استبداده وتوريث الحكم لنجله في ظل انشغال العالم بالانتخابات الأمريكية والتغيير المتوقع في البيت الأبيض.
* سعادة السيناتور أوباما..
.. أنا والجيل الذي أنتمي إليه - في مصر والمنطقة العربية - والذي يري فيك نموذجاً موهوباً وموحياً لحلم الحرية والتغيير يطمح أن يسمع منك الآن وغداً وفي المستقبل ما يجدد في نفوسه ويفجر داخله أحلاماً مشروعة بالحرية والعدالة والسلام ويغلب أسباب الأمل وقيم الحرية والتقدم علي إحباطات صنعتها أنظمة فردية استبدادية عريقة حظت لعقود طويلة بمساندة الدول الكبري في مقايضة - خاسرة - بين المصالح والمبادئ، انتصرت فيها قيم الاستبداد وانهزمت المبادئ والمصالح معاً..
.. إنني وجيلي من الإصلاحيين في مصر والمنطقة العربية والشرق الأوسط لا نشاطرك المشاعر لأنك تنتمي لهذا الجيل - وأصبحت طليعة رائدة له - لكننا نشاطرك أيضاً الرأي في الكثير مما ذهبت إليه في حملتك الانتخابية وعلي سبيل المثال:
* أولاً: في شأن الانسحاب من العراق
نحن نشاطرك الرأي وإن اختلفت الأسباب في أهمية انسحاب سريع من العراق وعدم الإبقاء علي قواعد دائمة تخلق مبرراً دائماً للتطرف والإرهاب ونقول بوضوح إن نموذج العراق بات عقبة كبيرة في وجه الإصلاحيين العرب حيث أجادت الأنظمة في توظيف نموذج العراق في تأكيد أجندات الإصلاح الديمقراطي
وبات البسطاء يتخوفون من حلم الإصلاح الذي يقود لكابوس مشابه لفزاعة العراق وكأنه قدر الإصلاحيين في العالم العربي والشعوب أن تدفع الثمن مرتين، الأولي: بوجود أنظمة استبدادية، مثل نظام صدام - وغيره - والثانية بزوال هذه الأنظمة، وحلول أوضاع فوضوية ودموية تجعل من الاستبداد الخيار الوحيد.
* ثانياً: في شأن تحريك عملية السلام وصولاً لدولتين فلسطينية وإسرائيلية:
لقد كان الإعلام في ٦/٦/٢٠٠٨ عن اعتبار «القدس» قضية يحسمها التفاوض بين الطرفين تجديداً لأملنا وكل شعوب المنطقة في الوصول لحل عادل ونهائي لهذه القضية التي استنزفت دماء طاقات الشعوب وفتحت الأبواب أمام التطرف والإرهاب والاستبداد.
* ثالثاً: الحوار مع إيران وسوريا:
إن التاريخ القريب يؤكد تلك العلاقة الجدلية بين منهج الجالس في المكتب البيضاوي وبين التوجه الإيراني، فصعودكم للبيت الأبيض سينهي مرحلة أحمدي، فعندما كان الرئيس كلينتون انتخبت إيران الإصلاحي «خاتمي» وعندما تغير المنهج في البيت الأبيض،
صعد أحمدي نجاد، وسيكون صعودكم لرئاسة الولايات المتحدة سبباً في نهاية حقبة نجاد وصعود لاريجاني أو غيره من القيادات القادرة أن تحدث تغييراً في الأدوار وطبيعة المرحلة.. وهو ما ينعكس أيضاً وحتماً علي المزاج العام في دمشق.
* رابعاً: إننا نوافقكم الرأي فيما أعلنتموه في خطاب إعلان الانتصار يوم ٤ يونيو من انتقادكم سياسة الاعتماد علي الحكام الديكتاتوريين في الشرق الأوسط، إلا أن البعض اعتبر كلمات خطاب مينسوتا مرتبطة بالضغط علي الدول النفطية، وتبقي قضية أولوية الإصلاحات الديمقراطية في المنطقة عموماً،
وأهمية طرح رؤية محددة بوصفها السبيل الصحيح لنهوض هذه المنطقة من العالم من كبوتها وإنقاذها من براثن الإرهاب والتطرف الذي ولدته أنظمة قاسية ومستبدة ومحتكرة لكل سبل التداول المرن للسلطة ومنتقدة لكل سمات الحكم الرشيد.
هنا.. مازلنا ننتظر منكم - في المرحلة القادمة من حملتكم - موقفاً أكثر وضوحاً من قضايا الإصلاح والحريات عبر أجندة ذات طبيعة مبدئية نتوقعها من رجل قانون ومحاضر في القانون الدستوري ومحام أسهم في مجال حقوق الإنسان لأكثر من أحد عشر عاماً «١٩٩٣-٢٠٠٤» والمرشح عن الحزب الديمقراطي كان معنياً دائماً بهذه القضايا سواء وهو في الحكم أو خارجه.
* سعادة السيناتور أوباما
.. إن أنصار الإصلاح والحرية وفي مقدمتهم سجناء الرأي والضمير في مصر، وسوريا، وفلسطين.. وغيرها، ينتظرون منكم موقفاً معلناً ومسبقاً ومستمراً لدعم حقوقهم في الحياة والحرية وأملهم في التغيير.. إن سجناء الضمير في الدول الاستبدادية محرومون من أبسط الحقوق الإنسانية، ويتعرضون لأبشع أشكال الانتهاك والضغوط المادية
والنفسية في ظل غياب عدالة التقاضي والقانون الطبيعي، وباتت السلطات تتخذ مما حدث في سجن أبوغريب وغيره من المعتقلات الموجودة خارج أمريكا، سنداً ومبرراً لاغتيال حقوق الأبرياء ودعاة الإصلاح السلمي في بلادها علي سند أن أمريكا بلد الحريات تقترف ذات الأفعال!!
سعادة السيناتور أوباما
إن إشارتكم في خطاب «مينسوتا» في ٤ يونيو ٢٠٠٨، لخطورة الاعتماد ومساندة الدول الديكتاتورية، قد يكون مرضياً لكنه قد لا يتفق وحجم طموح الليبراليين العرب، خاصة في مصر وسوريا وفلسطين حيث حجم الكارثة أكبر من غيرها..
وأشير فقط لرموز برلمانية خلف القضبان تدفع ثمناً باهظاً لموقفها ومهددة بالإعدام خارج القانون بفعل المرصد والضغوط ولن أتحدث عن حالتي بل أشير لأسماء ورموز أخري مثلاً في سوريا مجموعة إعلان دمشق التي تضم نواباً سابقين وليبراليين مثل أنور البني المحامي الليبرالي وغيرهم..
كما أذكر النائب مروان البرغوثي في فلسطين والمعتقل في إسرائيل، بينما هو الأمل الحقيقي في بديل قوي حال غياب عباس وقادر علي إحداث توازن وشعبية.
* أما عن حالة مصر.. ففضلاً عن حالتي التي لن أستفيض في شرحها، فهناك المعتقلون بقانون الطوارئ من حزب الغد الليبرالي علي خلفية أحداث وإضرابات ٦ أبريل ٢٠٠٨، وغيرهم من أعضاء جماعة «كفاية» وحزب الكرامة وحزب العمل وجماعة الإخوان المحظورة بالقانون!!
وهناك المعتقلون من التيارات الإسلامية والإخوان المسلمين علي ذمة القضاء العسكري، وبعيداً عن ضحايا الاستبداد في مصر، فالأهم هو مصادر هذا الاستبداد، وهي في تقديري:
أولاً: المادة ٧٦ من الدستور والتي عُدلت عامي ٢٠٠٥ و٢٠٠٧ كي تستبعد أي منافس حقيقي يواجه الرئيس والوريث ويضيق الشروط إلي حد تفصيل الموقع للرئيس نجله.
ثانياً: المادة ٧٧ التي عُدلت عام ١٩٨٠ لتجعل مدتي الرئاسة مدداً بغير حد أقصي.
ثالثاً: تعديل الدستور عام ٢٠٠٧ باستبعاد إشراف القضاء علي الانتخابات، وهو ما يؤدي لمزيد من عمليات التزوير المنظم لكل وأي انتخابات برلمانية أو محلية ورئاسية بالطبع.
رابعاً: الإخلال بعدالة التقاضي وعدم استقلاله وقبله النيابة العامة.
خامساً: احتكار النظام وسائل الإعلام المرئية والمسموعة وجميع وسائل التأثير الحقيقي.
سادساً: سيطرة الدولة علي تأسيس الأحزاب والتدخل في شؤونها والسطو عليها «حالة حزب الغد».
سابعاً: استمرار الحكم بقانون الطوارئ ٢٧ عاماً متواصلة وتطبيقه علي الأحزاب «حالة حزب الغد ٢٠٠٨»، علي خلفية إضرابات سلمية يوم ٦ أبريل ٢٠٠٨ وفي قمع حق التجمع التظاهر والتعبير.
ثامناً: توظيف الأحكام القضائية الموجهة والسلطة القضائية المخترقة والبرلمان المسيطر عليه حكومياً في ارتكاب جميع صور الانتهاكات الحقوقية لتكريس الانفراد بالحكم وإرهاب المعارضين والإصلاحيين تحت ستار زائف من الشرعية.
تاسعاً: الخلط الشديد بين الدولة والحزب الحاكم والإبقاء علي أحزاب هزيلة كشكل زائف وممارسة ضغوط شديدة علي مؤسسات المجتمع المدني للسيطرة عليها أو تكبيلها اقتصاديا ومحاصرتها قانونياً.
عاشراً: الترويج لأفكار عدائية، ضد جميع الدعاوي الإصلاحية بدعوي أنها مدفوعة من الخارج وصدي لأجندات خارجية في ازدواجية مدهشة بين نظام يسعي لدعم الخارج والتعاون معه، ويروج داخلياً لمشاعر عدائية واتهامات بالعمالة لمن يقبل بالتواصل مع هذا الخارج، فيما يتصل بالإصلاحات السياسية تحديداً!!
* * سعادة السيناتور أوباما، إننا ننتظر منكم الكثير كمرشح ديمقراطي وكرئيس نتوقع منه أن يقود العالم بأسره نحو تغيير حقيقي وعادل. إن جيلك وجميع القوي الإصلاحية والديمقراطية والليبرالية، في مصر والعالم العربي، تتمني أن يكون يوم ٢٠ يناير ٢٠٠٩، عيداً للحرية والديمقراطية - ليس فقط في الولايات المتحدة الأمريكية، بل في العالم كله لإصلاح ما أفسدته سنوات طويلة من دعم المستبدين بدعوي المصالح وعلي حساب المبادئ.
خالص تمنياتي لكم بالتوفيق
المخلصد. أيمن نور
سجن مزرعة طرة - جنوب القاهرة
باسمي وتوقيعي ، وأصالة عن نفسي، ونيابة عن زملائي في حزب الغد، وفي الحركة الليبرالية المصرية، وباسم أكثر من نصف مليون مواطن مصري صوتوا إلي جانبي في الانتخابات الرئاسية المصرية في سبتمبر 2005.
أولاً: أتقدم لكم بالتهنئة بمناسبة عيد الثورة 23 يوليو،
وأيضاً بمناسبة قرب بدء العام الرابع من ولايتكم «منتخباً» وتحملكم المسئولية الوطنية، وما وعدتم به من استحقاقات إصلاحية للوطن ككل- من كان معكم أو ضدكم- وهي الوعود التي طال انتظارنا جميعا لها- وهالنا أن يأتي بعضها مفرع المضمون، والمعني، في تأشير عكس خط السير، الذي وعدتم به، وتمنيناه منكم وبشكل بات يلقي بالظلال الكثيفة علي مستقبل وحاضر أجيال قادمة محملة بأعباء اقتصادية واجتماعية خانقه ويؤرقها المناخ السياسي المحتقن بسبب احتكار القرار وغياب الحوار، وروح التصالح والتواصل وسيادة روح الانفراد والتقاطع، والعدالة المنقوصة.
ثانياً: سيادة الرئيس
اليوم وفي ذكري الاحتفال بأعياد الثورة المصرية التي انفجرت شرارتها، منذ ثورة 1919 وعبر تضحيات أجيال ورموز عظيمة، ناضلت وعاشت وماتت من أجل رسالة: «الحرية من أجل مصر وشعب مصر».
.. في هذا اليوم الذي هو يوم للحرية صدر القرار الموقع منكم، وباسمكم، الذي يقضي ضمناً باستثنائي من الحق «المستقر» لكل من قضي نصف مده العقوبة من المحكوم عليهم بالإفراج بأسقاط ما تبقي من العقوبة وآثارها!!
إن هذا الاستثناء عن الأصل العام الوارد في ذات القرار جاء متجرداً من مبرراته الموضوعية بدعوي الخطورة- خاصة- وقد شمل القرار جميع المحكوم عليهم في قضايا القتل والتعذيب والمساس بمصالح الحكومة من جهة الخارج- مثل قضايا التجسس- وغيرها.
.. وجاء أيضاً- متعارضاً- ومتصادما مع كل ما أعلنته سيادتكم سابقاً، ومنذ اعتقالي الأول (علي سند من اتهامي بالعلم بتزوير بعض توكيلات تأسيس حزب الغد) في 29 يناير 2005 من عدم تدخلكم في شأن وحكم القضاء!!، والآن وقد أفرغ القضاء إرادته، التي تنصرف وفقاً للمعتاد في التنفيذ علي نصف المدة أو هو ما جري عليه العرف واستقرعليه علم القضاء - لزوماً- فقد شاب قراركم هذا ظلم غلب منطق العناد علي العدل والقوة علي الحق.
أقول لسيادتكم إذا دعتكقدرتك علي ظلم الناس فتذكر قدرة الله عليك.
د. أيمن نور
تحريراً في: 22 يوليو 2008- من سجن مزرعة طرة العمومي
أجراس السلام... انطلقت في سماء مصر
المسلمون والمسيحيون احتفلوا بعيد القيامة في كل المحافظات

محافظ قنا فى صورة تذكارية مع الاخوة المسيحيين
في محافظة الوادي الجديد. قام المحافظ أحمد مختار بزيارة كنيسة السيدة العذراء بمدينة الخارجة لتهنئة الأخوة المسيحيين بعيد القيامة المجيد, وكان في استقباله القمص بيشوي المحرق راعي الكنيسة.
وأكد المحافظ أن وحدة الصف المصري تمثل سلاح الردع الاستراتيجي أمام الأطماع الخارجية التي تحاول النيل من الأمن القومي والسيادة المصرية, وفي محافظة الفيوم قام المحافظ جلال مصطفي سعيد يرافقه اللواء محمد السعيد مدير الأمن وأشرف الروبي أمين عام الحزب الوطني والقيادات السياسية والتنفيذية بالمحافظة وكبار رجال الدين الإسلامي بزيارة كنائس الطائفة الإنجيلية والكنيسة الكاثوليكية ونهضة القداسة ومطرانية الأقباط الأرثوذكس ودير الأنبا إبرام.
وفي الشرقية قام محافظ الشرقية يحيي عبد المجيد بزيارة كنائس المطرانية والكاثوليكية والإنجيلية بالزقازيق ومطرانية فاقوس لتهنئة الأخوة المسيحيين بعيد القيامة المجيد يرافقه اللواء حسين أبو شناق مدير الأمن والقيادات التنفيذية والشعبية بالمحافظة وكان في استقباله الأنبا أنجليوس مطران فاقوس. وأكد المحافظ في كلمته أن شعب مصر سيظل نسيجا واحدا, ولم تستطع قوي الشر زرع الفتنة الطائفية بين عنصري الأمة( المسلمين والأقباط).
وفي محافظة سوهاج شارك المحافظ محسن النعماني أقباط المحافظة احتفالهم بعيد القيامة المجيد, وذلك بحضوره قداس العيد الذي أقيم الليلة الماضية بمطرانية الأقباط الأرثوذكس بمدينة سوهاج, وقام المحافظ يرافقه القيادات الشعبية والتنفيذية والأمنية بالمحافظة بزيارة لمطرانيات الأقباط الأرثوذكس والكاثوليك والإنجيليين بمدن سوهاج وأخميم وجرجا والبلينا وطهطا وطما لتقديم التهنئة.
أما محافظة البحر الأحمر. فقد قام المحافظ مجدي القبيصي ترافقه القيادات الشعبية والتنفيذية ورجال الأوقاف والأزهر بزيارة مطرانية البحر الأحمر, وتقديم التهاني للانبا ثاوفيلوس أسقف البحر الأحمر بمناسبة عيد القيامة المجيد, وأكد المحافظ عمق الأخوة بين المسلمين والمسيحيين في مصر, كما قام المحافظ بوضع حجر الأساس للمبني الجديد لكنيسة الغردقة بتكلفة تصل إلي3 ملايين جنيه وملحق دار مناسبات لإقامة المناسبات للاقباط بتكلفة مليون و500 ألف جنيه.
وفي محافظة بني سويف, قام المحافظ الدكتور عزت عبد الله بزيارة مطرانية بني سويف لتقديم تهنئة عيد القيامة المجيد للأخوة المسيحيين, كما توجه إلي دير الأنبا بولا بناصر والكاتدرائية ببني سويف لتقديم التهنئة.
وبالنسبة لمحافظة المنوفية, قام المحافظ سامي محمود عمارة بزيارة كنيسة المطرانية بشبين الكوم لتقديم التهنئة للأخوة المسيحيين يرافقه اللواء حمدي الديب مدير الأمن والمهندس سامي ياسين أمين عام الحزب الوطني بالمنوفية وحسين مبارك رئيس المجلس المحلي للمحافظة, وأكد المحافظ روح الأخوة والمحبة التي تربط المصريين وتتجلي في المناسبات الوطنية والأعياد, حيث يشارك أبناء الوطن الواحد بعضهم البعض في كل المناسبات.
وفي الدقهلية قام السيد سمير سلام محافظ الدقهلية يرافقه المهندس مصطفي عقل أمين الحزب الوطني بالمحافظة والقيادات الدينية والأمنية بمشاركة الأقباط الاحتفال بعيد القيامة, وكانت الكلمات تعبر عن المودة والحب.
وفي قنا احتفل المسلمون مع أخوانهم المسيحيين في جو من المحبة بعيد القيامة بحضور السيد مجدي أيوب محافظ قنا واللواء محمد جوهر مدير أمن قنا واللواء علي عودة مفتش أمن الدولة, والدكتور خيرت عثمان أمين الحزب الوطني الديمقراطي والشيخ محمود أبو زيد وكيل وزارة الأوقاف.
وفي مدينة الأقصر قام الدكتور سمير فرج رئيس المجلس الأعلي للأقصر واللواء منصور الشناوي مدير الأمن والقيادات الشعبية والتنفيذية بتقديم التهاني للأخوة الأقباط, حيث قام بزيارة كنيسة السيدة العذراء وكان في استقبالهم القمص أنطونيوس والقمص بنيامين والقمص حنا, كما قاموا بزيارة الأنبا يؤانس زكريا مطران الاقباط الكاثوليك.
وفي أسيوط قام السيد نبيل العزبي محافظ أسيوط بزيارة الكنائس والاديرة والابراشيات بمراكز المحافظة, وقدم التهنئة للأخوة المسيحيين رافقه اللواء محسن مراد مدير الأمن ومحمد فهمي صالح رئيس المجلس الشعبي المحلي للمحافظة والقيادات الشعبية والتنفيذية.
وفي أسوان أكد الانبا هدرا مطران أسوان أن شعب مصر نسيج واحد مسلمين ومسيحيين يرفضون التدخل في أمور مصر الداخلية, وأمنها جاء ذلك اثناء قيام محافظ أسوان مصطفي السيد واللواء ناجي الحصي مدير الأمن بتقديم التهنئة للطوائف المسيحية بالمحافظة.
وفي كفر الشيخ قام المهندس أحمد زكي عابدين محافظ كفر الشيخ واللواء محمد عليان مدير الأمن والدكتور محمد عبد الهادي أمين عام الحزب الوطني والمهندس سعيد هميس رئيس المجلس المحلي بتقديم التهنئة للأخوة الأقباط بهذه المناسبة.
وفي دمياط قام الدكتور محمد فتحي البرادعي يرافقه اللواء مصطفي محمد مصطفي مدير الأمن والقيادات التنفيذية والشعبية بتهنئة نصاري المحافظة, حيث استقبلهم القمص بيشوي عبد المسيح وكيل مطرانية دمياط.
وفي الغربية شارك السيد عبدالحميد الشناوي محافظ الغربية مطرانيتي طنطا والمحلة الاحتفال بعيد القيامة, حيث كان في استقباله الانبا بولا أسقف طنطا وتوابعها والانبا بوشوي أسقف المحلة وتوابعها.
وفي القليوبية أكد الأخوة المسيحيون تأييدهم للرئيس حسني مبارك في كل خطواته المباركة وقيادته الحكيمة للوطن حتي تحفظ لمصر أمنها جاء ذلك خلال مشاركة المستشار عدلي حسين محافظ القليوبية واللواء محمد الفخراني مدير أمن القليوبية, حيث قدما التهنئة للانبا مكسيموس أسقف بنها وقويسنا وتوابعها.
وفي الإسماعيلية قام المحافظ عبدالجليل الفخراني يرافقه اللواء مصطفي كامل مدير الأمن واعضاء مجلسي الشعب والشوري والقيادات التنفيذية والشعبية بالمحافظة بجولة ميدانية علي كنائس الإسماعيلية لتهنئة الأخوة الاقباط.
وفي المنيا قام الدكتور أحمد ضياء الدين محافظ المنيا, يرافقه اللواء عادل قمر الدولة مساعد أول وزير الداخلية لمنطقة شمال الصعيد, واللواء جاد جميل مدير أمن المنيا, وعدد من القيادات السياسية والشعبية والتنفيذية بزيارة لعدد من الكنائس بمدينة المنيا لتقديم التهنئة للاخوة المسيحيين.
اعترافات جديدة لأعضاء تنظيم حزب الله:
محاولة تسفير مصريين للتدريب في لبنان
كتب - خالد أمين:
قرر ناصر أبوعمرة أحد المتهمين في "تنظيم حزب الله" أمام نيابة أمن الدولة العليا أنه حاول تسفير مصريين لتلقي تدريبات في لبنان ثم العودة إلي فلسطين وليس مصر.. وأن سامي شهاب المتهم الرئيسي في القضية طلب من شخص يدعي موسي أبوسرحان تهريب أسلحة من السودان إلي فلسطين مقابل 25 ألف جنيه للنقلة الواحدة.. كما واجهت النيابة متهمين آخرين أحدهما إيهاب القليوبي حيث تمت مواجهته بمتهمين تابعين لكتائب شهداء الأقصي.. والآخر نصار جبريل كان عضواً بجماعة الإخوان ثم انضم إلي الحزب.
صرح مصدر مسئول بأنه يجري حالياً استكمال التحقيقات تمهيداً للانتهاء منها وعرضها علي المستشار عبدالمجيد محمود النائب العام لإصدار قرار بالتصرف فيها وإعلان نتائجها وما توصلت إليه التحقيقات.
<<الصفحة الرئيسية











